البهوتي
422
كشاف القناع
المطالبة فإن إحضاره والدعوى إنما تراد ليسأل الحاكم المدعى عليه ( فإن أقر له ولو بقوله نعم ) لأنها صريحة في الجواب كما تقدم في النكاح والطلاق ويأتي في الاقرار ( لم يحكم ) القاضي ( له ) أي للمدعي ( حتى يطالب المدعي بالحكم ) لأن الحكم عليه حق له فلا يستوفيه إلا لمسألة مستحقة ( والحكم أن يقول ) الحاكم ( قد ألزمتك ذلك أو قضيت عليك له أو يقول أخرج إليه منه وتقدم نظيره في الباب قبله ، وإن أنكر مثل أن يقول المدعي أقرضته ألفا أو بعته ) كذا بكذا ( فيقول ) المدعى عليه : ( ما أقرضني ولا باعني ، أو ما يستحق علي ما ادعاه ولا شيئا منه ولا حق له علي صح الجواب ) لنفيه عين ما ادعى عليه ولان قول : لا حق له علي : نكرة في سياق النفي فتعم بمنزلة قوله : ما يستحق علي ما ادعاه ولا شيئا منه ( ما لم يعترف ) المدعى عليه ( بسبب الحق ، كما إذا ادعت ) امرأة ( على من يعترف بأنها زوجته المهر ، فقال : لا تستحق علي شيئا لم يصح الجواب ويلزمه المهر إن لم يقم بينة بإسقاطه ) وكذا لو ادعت عليه نفقة وكسوة وقلنا : لا نقبل قوله إلا ببينة ، ( كجوابه في دعوى قرض اعترف به لا يستحق علي شيئا ولهذا لو أقرت في مرض موتها ) أنها ( لا مهر لها عليه لم يقبل ) إقرارها ( إلا ببينة أنها أخذته ) مطلقا ( أو أسقطته في الصحة ) لأن إقرار المريض لوارثه كالوصية وإبراؤه له عطية وحكمها حكم الوصية ( ولو قال ) المدعى عليه ( لمدع دينارا ) مثلا ( لا يستحق علي حبة ، فليس بجواب عن ابن عقيل لأنه لا يكتفي في دفع الدعوى إلا بنص ولا يكتفي بالظاهر ولهذا لو حلف ) المدعي مع شاهده مثلا ( والله إني لصادق فيما ادعيته